الذهبي

264

سير أعلام النبلاء

عليه البصرة بالأمان ( 1 ) ثم مرض ومات . أبو نعيم : حدثنا الطبراني ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني عمرو بن علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أملى علي سفيان كتابه إلى المهدي ، فقال : اكتب : من سفيان بن سعيد إلى محمد بن عبد الله . فقلت : إذا كتبت هذا لم يقرأه . قال : اكتب كما تريد . فكتبت . ثم قال : اكتب : فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، تبارك وتعالى ، وهو للحمد أهل ، وهو على كل شئ قدير . فقلت : من كان يكتب هذا الصدر ؟ قال : حدثني منصور عن إبراهيم ، أنه كان يكتبه . وعن إبراهيم الفراء ، قال : كتب سفيان إلى المهدي مع عصام جبر ( 2 ) : طردتني وشردتني وخوفتني ، والله بيني وبينك ، وأرجو أن يخير الله لي قبل مرجوع الكتاب . فرجع الكتاب وقد مات . أخبرنا إسحاق الأسدي ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أبو المكارم التيمي ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا ابن حيان ، حدثنا الحسن بن هارون ، حدثنا الحسن بن شاذان النيسابوري ، حدثني محمد بن مسعود ، عن سفيان قال : أدخلت على المهدي بمنى ، فسلمت عليه بالامرة ، فقال : أيها الرجل ! طلبناك ، فأعجزتنا ، فالحمد لله الذي جاء بك ، فارفع إلينا حاجتك . فقلت : قد ملأت الأرض ظلما وجورا ، فاتق الله ، وليكن منك في ذلك عبرة ( 3 ) . فطأطأ رأسه ، ثم قال : أرأيت إن لم أستطع دفعه ؟ قال : تخليه

--> ( 1 ) في " الحلية " 7 / 43 ، 44 : زيادة وهي " ثم قال : اخرج إلى أهلك فقد طالت غيبتك فألم بهم ، ثم الحق بي بالكوفة فإني منتظرك حتى تجئ " . ( 2 ) في " الحلية " : 7 / 45 ، بدلا من قوله " عصام جبر " : " . . . مع جبر " دون كلمة عصام . ( 3 ) في الأصل " غيرا " وما أثبتناه من " الحلية " : 7 / 45 .